عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

287

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

قال سحنون في كتاب أبيه فيمن قال لغير مدخول بها : إن وطئتك فأنت طالق فوطئها ، فقال : هي طالق بالمس ، وله الرجعة إن نوى بمسه مظان الرجعة ، وإلا لم يجز له أن يطأ إلا على هذا . قال مالك : والنصراني يعقد فتسلم زوجته : إنها إذا حلت فلها أن تنكح ، وذلك كالمطلق إذا سافر فلها أن تنكح ولا ترقب خوفا أن يكون ارتجعها ولم تعلم . ابن سحنون عن أبيه : ومن قال : لو دخلت الدار فأنت طالق فأراد سفرا فخاف أن تحنثه في غيبته ، وأشهد أنها إن دخلت فقد ارتجعها ، قال : لا تكون هذه رجعة إن أحنثته وكذلك من قال لامرأته : ما طلقتك فقد ارتجعتك . فلا تكون هذه رجعة . في العدة تنقضي والزوج غائب وفي التي تعلم / بالطلاق ولا تعلم بالرجعة أو التي تسلم في غيبة والزوج وقد أسلم ولم تعلم وكيف إن نكحت ؟ أو كيف إن اختلفا في وقت الإسلام من كتاب ابن المواز قال : والمطلق إذا غاب فانقضت عدتها فليس لزوجها منعها النكاح خوفا من أن يكون ارتجع ، وكذلك لو أسلم في غيبته فانقضت عدتها فلا تمنع من النكاح ، ويكشف عنه في قرب الغيبة ، وكذلك إن لم بين بها ، والغيبة قريبة ، فإنه يكتب إليه ، ويستأنى فلعله أسلم قبلها . وأما في البعيد الغيبة فلتنكح مكانها . ولو تزوجت المدخول بها ثم قدم فأثبت أنه أسلم في العدة فهو أحق بها ما لم يبن بها الثاني ، وإسلامه كرجعة المرتجع ولو ثبت أنه أسلم في العدة ثم طلق فيها في مثل ما يكون تزويج الآخر وقد بني بها حرمت عليه للأبد ، وكذلك لو مات بعد إسلامه في العدة لا تأتنف العدة ، وإن نكحت فيها فهي ناكحة في عدة ، وليس كطلاقه بعد إسلامه ، يريد : إنها تبنى ، قال : كل من له الرجعة في العدة يرتجع ثم يموت ، أو يطلق ويموت قبل يرتجع ، فذلك سواء كله ، فتأتنف العدة في [ 5 / 287 ]